جواد على

167

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

الفصل الثامن تطور علم التوحيد عند الشيعة بشكل عام قبل الغيبة الصغرى وخلالها وضع في عصر الغيبة الصغرى أولا الأساس لعلم التوحيد الشيعي الموحد . صحيح أنه كان هناك قبل هذا الوقت عدد كبير من الكتب والآلاف من طلاب العلم ، الذين درسوا على الأئمة « 1 » . فقد روي أن أربعمائة كتاب من الأحاديث الشفوية كانت جمعت من الإمام السادس وحده أو من الإمام الأول إلى الإمام الحادي عشر ، وعرفت المجموعة باسم الأصول الأربعمائة « 2 » . وقد أجرى العلماء وطلاب العلم مجادلات كثيرة مع طوائف أخرى . ونحن نعرف أسماء كثير من الكتب ، التي عالجت في ذلك الحين مشاكل توحيدية حيوية مثل الإمامة ، والاختيار وصفات الله وغير ذلك . ولكن أساسا إجماليا ثابتا للمذهب الشيعي ، يقوم على مبادئ علمائهم المشتركة مثل مسلّمات المعتزلة لم يكن موجودا

--> ( 1 ) الشيعة وفنون الإسلام ، ص 32 ، 43 ، وانظر فهرست الطوسي ورجال النجاشي وكذلك كتب التراجم الشيعية ، التي توضح كل هذه الوفرة من الكتب ، خصوصا عن الإمامة . ( 2 ) الشيعة وفنون الإسلام ، ص 32 ، 43 ، وخنداني النوبختي ، ص 71 ، وكتاب أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 169 ؛ وكلمة الأصل تعني « النص » ، الذي يعود إلى الإمام ، أي دون تدخل أجنبي أو حتى بشكل مباشر ، ينظر عن ذلك رجال أبي علي ، ص 11 .